الزيلعي

535

نصب الراية

المعتدة عن الحناء أخرجه أبو داود في سننه عن أم حكيم بنت أسيد عن أمها عن مولاة لها عن أم سلمة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا في عدتي من وفاة أبي سلمة لا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب قلت فبأي شئ امتشط يا رسول الله قال بالسدر تغلفين به رأسك انتهى وذكره عبد الحق في احكامه من جهة أبي داود وقال ليس لهذا الحديث إسناد يعرف انتهى والظاهر أنه لفظ المصنف حديثان ويحتمل انه حديث واحد كما ذكره السروجي في الغاية وعزاه للنسائي ولفظه نهى المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء وقال الحناء طيب انتهى وهم منه والمنصف استدل بهذا الحديث على أن المعتدة عليها الاحداد كالمتوفى عنها زوجها وفيه خلاف الشافعي فتعين ان يكون الحديث كما أورده المصنف حديثا واحدا وحديث أبي داود هذا أجنى عن المقصود والذي ذكره السروجي مطابق الا انى ما وجدته الحديث الرابع روى أنه عليه السلام لم يأذن للمعتدة في الاكتحال والدهن قلت أما الاكتحال فأخرجه الأئمة الستة في كتبهم مختصرا ومطولا عن زينب بنت أم سلمة عن أمها ان امرأة توفى عنها زوجها فخافوا على عينيها فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حتى تمضى أربعة أشهر وعشرا انتهى